السيد كمال الحيدري
451
الفتاوى الفقهية
العارية : تعني التسليط على العين للانتفاع بها مجّاناً ، بمعنى : أن يعطي المالك - المعير - عيناً من أمواله كالكتاب إلى غيره - المستعير - للاستفادة من منافعها مجّاناً ، مع ضمان إرجاع العين ؛ عن الصادق ( ع ) قال : « جرت في صفوان بن أمية الجمحي ثلاث من السنن : استعار منه رسول الله سبعين درعاً حطمية ، فقال : أغصباً يا محمد ؟ فقال ( ص ) بل عارية مؤدّاة » « 1 » . الفرق بين العارية وغيرها العارية تمليك المنفعة مجّاناً مع وجوب إرجاع العين إلى المالك ، وهي بذلك تتميّز عن الهبة ، فإنّ الهبة تمليك العين من دون إرجاع . كما تتميّز عن الإجارة ، بأنّ العارية تمليك المنفعة بلا عوض ، وأمّا الإجارة فإنّها تمليك المنفعة بعوض . وتتميّز عن القرض بأنّها تمليك توجب إرجاع نفس العين ، وأمّا القرض فإنّه تمليك للعين مع إرجاع البدل . اشتراط الايجاب والقبول العارية من العقود ، وتحتاج إلى الإيجاب والقبول ، بكلّ ما يدلّ عليهما ، كقوله : أعرتك أو أعطيتك أو انتفع به ونحوها ، وقول الآخر : قبلت ورضيت وأوافق ونحوها . كما يمكن أن يكون الطرف المستعير موجباً والمعير قابلًا ، كما لو قال المستعير : أعرني أو أعطني ، فيقول الآخر : أعرتك أو قبلت ونحو ذلك . ولو أخذ مال غيره للاستفادة منه ،
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 2 من أبواب أحكام العارية ، الحديث : 2 . .